الشيخ حسن المصطفوي

157

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ويقال انّ الرعب رقية يزعمون انّهم يرعبون ذا السحر بكلام أي يفزعونه ، وفاعله راعب ورعّاب . والأصل الآخر - قولهم سيل راعب إذا ملأ الوادي ، ورعبت الحوض إذا ملأته . والثالث - قولهم للشيء المقطَّع : مرعّب ، ويقال للقطعة من السنام رعبوبة . أسا ( 1 ) - رعب : هو مرعوب ، وقد رعبته رعبا ، وفعل ذلك رعبا لا رغبا ، أي خوفا لا رغبة . ورجل ترعابة : فروقة . وتقول هو في السلم تلعابة وفي الحرب ترعابة ، وامرأة رعبوبة : شطبة تارّة . ومن المجاز سيل راعب : ترعب بكثرته وسعته وملئه الوادي ، ومنه رعبت الحوض ملأته . ورجل رعيب العين ومرعوب العين : جبان ما يبصر شيئا الَّا فزع منه مفر - الرعب : الانقطاع من امتلاء الخوف . رعبته فرعب رعبا وهو رعب . والترعابة : الفروق . ولتصوّر الامتلاء منه قيل رعبت الحوض ملأته . وباعتبار القطع قيل رعبت السنام قطعته . لسان - الرعب والرعب : الفزع والخوف . رعبه يرعبه رعبا ورعبا : أفزعه . ولا تقل أرعبه . ورعّبه ترعيبا وترعابا ، فرعب رعبا وارتعب ، فهو مرعّب ومرتعب أي فزع . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو استيلاء الخوف على القلب . وقد سبق في مادّة الخوف : أنّ الخوف توقّع ضرر مشكوك أو مظنون ، وهو يقابل الأمن . والرهب هو استمرار ذلك الخوف . والفزع هو حصوله - مفاجأة بحيث يوجب الاضطراب . والوحشة ما يقابل الانس . فالرعب : هو حالة استيلاء خوف على القلب يسلب الأمن بالكلَّيّة .

--> ( 1 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .